تقرير بحث النائيني للكاظمي

370

فوائد الأصول

فيكون من قبيل الخطاء في التطبيق . وفى المقام يجرى هذا الكلام أيضا . وذلك لأنه لا يصح التكليف الا فيما إذا أمكن الانبعاث عنه ، ولا يمكن الانبعاث عن التكليف الا بعد الالتفات إلى ما هو موضوع التكليف والعنوان الذي رتب التكليف عليه . وفى المقام لا يعقل الالتفات إلى ما هو موضوع التكليف بالاخفات الذي هو كون الشخص عاصيا للتكليف الجهري ، وكذا الكلام في الناسي . وقد أوضحنا الكلام في ذلك وفساد كون المقام من باب الخطاء في التطبيق في تنبيهات الأقل والأكثر ، فراجع . هذا ما ذكره شيخنا الأستاذ مد ظله في الليلة الأولى تحت عنوان ( الأمر الثاني ) وفى الليلة الثانية قرر ما يلي : الأمر الثاني : يعتبر في الخطاب الترتبي ان يكون التكليف في المترتب عليه منجزا واصلا إلى المكلف بنفسه وجدانا ، أو بالطرق المحرزة من الامارات والأصول المحرزة . فلو لم يكن منجزا - كما في الشبهات البدوية التي تكون مجرى البراءة ، أو كان منجزا ولكن ما كان واصلا إلى المكلف بنفسه ، كما في الشبهات البدوية التي تكون مجرى الاحتياط ، كباب الدماء والفروج والأموال ، وكالشبهات الحكمية قبل الفحص والتعلم ، وكما في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي - لم يكن موقع للخطاب الترتبي . اما في الشبهات البدوية التي تكون مجرى البراءة فمن جهات ثلث : الأولى : ان التكليف الواقعي المجهول غير قابل لان يكون محركا وباعثا مولويا نحو متعلقه ، فلا يكون مزاحما للتكليف الاخر ، وبعبارة أخرى : التكليف الواقعي المجهول لا يكون شاغلا لنفسه ، فبان لا يكون شاغلا عن غيره أولى . الثانية : انه لا يتحقق عصيانه الذي هو شرط للخطاب المترتب ، لأن المفروض ان الشبهة مورد البراءة فلا عصيان له . الثالثة : انه لا يمكن تحقق العلم بالخطاب المترتب ، لمكان عدم العلم بما هو موضوعه : من كونه عاصيا للخطاب المترتب عليه ، لان العلم بالعصيان فرع العلم بالتكليف ، والمفروض انه جاهل به .